|
|
هاني سعيد |
| الجنس : ذكر | |
| العمر: 31 عاماً | |
| تاريخ الميلاد: 1978-11-27 | |
| الدولة: الكويت | |
| البريد الإلكتروني: hany200822@maktoob.com | |
| أصحاب | هاني سعيد : |

![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليق
![]() | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليق![]() ![]() ![]()
... وسقطت ورقه من شــجرة العـمـر ,,
![]() غريبة هي الدنيا ...الدنيا ..سميت دنيا لتدني منزلتها عند الله وحقارتها ... أوضاعها غريبة ... ليل يتبعه نهار ... حياة وموت ... لقاء وفراق ... ضيق وفرح ... آمال و آلام ... بزوغ وأفول ... ومعادلة بسيطة ومتساوية الأطراف : ( طفل الأمس هو شاب اليوم - هو شيخ الغد ) ![]() قال الله تعالى : " و اضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا " نعم هذا مثل هذه الحياة الدنيا في سرعة ذهابها واضمحلالها وقرب فنائها وزوالها ... هذه الحياة الدنيا لا راحة فيها ولا اطمئنان ... ولا ثبات فيها ولا استقرار حوادثها كثيرة وعبرها غفيرة ... دول تبنى و أخرى تزول ... مدن تعمر وأخرى تدمر ... وممالك تشاد و أخرى تباد ... فرح يقتله ترح ... وضحكة تخرسها دمعة ... صحيح يسقم ومريض يعافى ... وهكذا تسير عجلتها لا تقف لميلاد ولا لغياب ولا لفرح ولا لحزن ... تسير حتى يأذن الله لها بالفناء ... ولا يملك الناس من هذه الدنيا شيئا إلا بمقدار ... نزول المطر ونبات الزرع وصورته هشيما ... بذلك ينتهي شريط الحياة ... ما بين ولادة وطفولة وشباب وشيخوخة ثم موت وقبر ... يطوى سجل الإنسان بعجالة وكأنها غمضة عين أو لمحة بصر أو ومضة برق ... " اعلموا إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد " ![]() سراب خادع ... وبريق لامع ... ولكنها سيف قاطع ... وصارم ساطع ... كم أذاقته أسى ... وكم جرعت غصصا ... و أذاقت مرضا ... كم أحزنت من فرح ... وأبكت من مرح ... وكبرت من صبو ... وشابت من صغير ؟! سرورها مشوب بالحزن ... وصفوها مشوب بالكدر ... خداعة مكارة ... ساحرة غرارة ... كم هم فيها من صغير ... وذل فيها من عزيز ... وترف فيها من وثير ... وفقر فيها من غني ؟! أحوالها متبدلة وشمولها متغيرة ... يقول عليه الصلاة والسلام " مالي وللدنيا , ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها " ومن وصايا عيسى على نبينا وعليه السلام لأصحابه قال : ( الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها ) وقوله أيضا : " من ذا الذي يبني فوق موج البحر دارا ؟! تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا " وقيل لنوح عليه السلام: يا أطول الأنبياء عمرا كيف رأيت الدنيا ؟ قال : " كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر " ![]() إنا لنفرح بالأيام نقطعها .. وكل يوم مضى يدني من الأجل !! فإن الموت الذي تخطانا الى غيرنا ... سيتخطى غيرنا إلينا فلنأخذ حذرنا ... هو الموت ما منه ملاذ ومهرب ... متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب !! دعونا نحاسب أنفسنا ونستلهم الدروس والعبر مما فات ... دعونا نتساءل عن يومنا كيف أمضيناه ؟! وعن وقتنا كيف قضيناه ؟! فإن كان مافية خيرا حمدناه وشكرنا ... وإن كان ما فيه شرا تبنا إليه واستغفرناه ... ليسأل كل واحد منا نفسه ... كم صلاة فجر ضيعتها أو أخرتها ولم أصليها إلا عند الذهاب إلى المدرسة أو العمل ؟ كم حفظت من كتاب الله وعملت به ؟ كم يوم صمته في سبيل الله ؟ كم صلة رحم قمت بزيارتها ؟ كم من غيبة كتبت علي ؟ وكم نظرة حرام سجلت علي ؟ وكم فرصة سنحت لي لأتوب ولكني لم أتب حتى هذه اللحظة ؟ كم مرة عققت والدي أو نهرتهما ؟ وكم ... وكم ... فهلا حاسبنا أنفسنا الآن مادامت الفرصة سانحة ... والسوق مفتوحة والبضاعة قائمة ؟!! ![]() وقفة مع حياة الإنسان لو ألقينا نظرة خاطفة على حياة الإنسان في الدنيا لرأينا العجب العجاب ... والله إني لأعجب كثيرا ممن وهب نفسه للدنيا ونسي الآخرة وكأنه لا يؤمن بها ... مع علمه بأن المرء ليس له إلا عمر واحد ... و أجل محدود ... ولن يعطى فوق أجله دقيقة واحدة ليعيشها ... ومع هذا يكابر ويتكبر ويسوف التوبة و يلهو بالمعصية ويعيش حياة من لا يموت أبدا !! أخي / أختي في الله ألست توقن بالموت ؟! ألست تقرأ: ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ؟! أما تساءلت أين سيد الخلق الذي لو ترك الموت أحدا لتركه ؟! ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) أين آباءك و أجدادك !! أين الملوك والأبطال ؟ أو ليس غيبهم الثرى وتساوى الملوك والصعاليك في أطباق التراب ؟! أما لك فيهم عبرة ؟! أما لك فيهم موعظة ؟! وكفى بالموت واعظا ... ألم تشاهد منظرا للواعظ الصامت ( القبر ) ؟! ألم تشاهد منظرا للموطن الساكن ( القبر ) ؟ الإنسان مثله كمثل الشجرة تحمل عددا من الأوراق التي هي عمره فكلما سقطت ورقة من هذه الشجرة انقضت سنة من حياة ذلك الإنسان ![]() وفي الختــــام ... لقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يحب الفأل ... لذا ينبغي ألا يزيدنا مرور الأيام إلا صلاحا و إقبالا ... وتمسكا بعقيدتنا الصحيحة وثوابتنا ومبادئنا السليمة ... فهل نعتبر ونجعل أيامنا القادمة صحائف خير ... جدير بنا أن نملأها بالحسنات تلو الحسنات ؟؟!! ولو قدر الله أن تقترف أيدينا وجوارحنا السيئات فعلينا أن نتذكر قوله تعالى : " إن الحسنات يذهبن السيئات " وقوله عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لمعاذ : " يا معاذ : اتق الله حيثما كنت و أتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" أقبل على صلواتك الخمس ... كم مصبح وعساه لا يمسي .. واستقبل يومك الجديد بتوبة ... تمحو ذنوب صحيفة الأمس.. منقول ![]() ![]() ![]() | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليق
... ومضى ثلث رمضان
ما أسرع أيامك يا رمضان .. تأتي على شوق ولهف .. وتمضي على عجل .. ها قد مضى الثلث الأول منك يا رمضان ، والثلث كثير يا شهر الصيام ترفق .. ويا شهر القيام تمهل .. نفوس العابدين اطمأنت في ساعاتك.. وقلوب الراكعين ساجدين تبتلت في محرابك
سبحان الله.. منذ أيام، كنا ندعو : "اللهم بلغنا رمضان". و منذ أيام قليلة، هنأ بعضُنا بعضاً ببلوغ رمضان فقد هل الهلال، مع النداء الشهير : "يا باغي الخير أقبل، و يا باغي الشر أقصر .."
ومنذ أيام أيضا، فاجأتنا هذه الحقيقة : انقضى الثلث الأول من رمضان !! سبحان الله.. أبهذه السرعة رمضان.. هذا الضيف ؛ خفيف الظل، عظيم الأجر.. مضى ثلثه.. "و الثلث كثير"..
وهنا لا بد ان نقف مع أنفسنا وقفات أيها الأحباب ماذا أودعنا هذه الأيام العشر ؟ كيف نحن والقرآن ؟ كيف نحن وصيام الجوارح والسمع والبصر ؟ كيف نحن والقيام ؟ كيف نحن وتفطير الصائمين ؟ كيف نحن والصدقة والصلة والبر ؟ كيف حالنا مع الخشوع والخضوع والدموع ؟ هل اجتهدنا في طلب العتق، أم رضي البعض أن يكونوا مع الخوالف..؟
أخي أختي هذه أيام وليالي العتق تنقضي يوماً بعد يوم وسرعان ما سيقال : وداعاً رمضان فهلا كانت همتنا عالية ، ولسان كل منا يقول : لن يسبقني إلى الرحمن أحد هلا جاهدنا أنفسنا وأتعبناها بالطاعة ، حتى ترتاح في مستقر رحمة الله في جنة الخلد فالعبد لن يجد طعم الراحة إلا عند أول قدم يضعها في الجنة ها نحن في الثلث الثاني من رمضان .. وبعد أيام قلائل ، سنستقبل العشر الأواخر ـ لمن كتب الله له عمراً ـ أفضل ليالي العام فيها ليلة من خير شهر ، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم. فيالسعادة من عرف فضل زمانه ، ومحا بدموعه وخضوعه صحائف عصيانه ، وعظم خوفه ورجاؤه فأقبل طائعاً تائبا يرجو عتق رقبته وفك رهانه.
أحبتي .. الأيام تمضي متسارعة ، والأعمار تنقضي بانقضاء الأنفاس ، وكل مخلوق سيفنى وكل قادم مغادر وهذا شهر الرحمة والغفران ، يوشك أن يقول وداعاً ، ولعلك لا تلقاه بعد عامك هذا . فصم صيام مودع ، وصل صلاة مودع ، وقم قيام مودع ، وتب توبة مودع ، وقم بالأسحار باكياً ، مخبتاً ، منيباً وقل يارب : هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك إلهي حرم وجهي ولحمي وعظمي وعصبي وبشرتي على النار إلهي لا أهلك وأنت رجائي . اقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، وسل سخيمة قلبي ، وارفع درجتي وكفّر سيئتي . وأعتق رقبتي ، ياذا الجلال والإكرام
أخي ... أختي غداً يقال : انقضى رمضان ، وأقبل عيد أهل الإيمان و لكن شتان.. !! شتان .. بين من يهل عليه هلال شوال و هو معتق من النيران ، قد كتب من أهل الجنان.. وبين من يهل عليه، وهو أسير الشهوات و المعاصي ، قد حرم من الخيرات ، وباء بالخسران..
اللهم وفقنا للصالحات قبل الممات ، وثبت قلوبنا على دينك ، واختم لنا بالصالحات واغفر لنا ولوالدينا وأزواجنا وذرياتنا وإخواننا وأحبابنا والمسلمين ، واكتبنا جميعاً من عتقائك من النار.. اللهم آمين. منقول
![]() | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليقرمضان كريم اخي سعيد كل سنة وانت طيب تقبل الله منا ومنكم | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليقبسم الله الرحمان الرحيم ... السلام عليكم ورحمته وبركاته
بين ضـــعف .. وقســـوة
أين يمـــكن أن تكـــون ؟؟
إحتمال••
أن يغرس أحدهم شوكا في جسدك، وأن يغرس أنيابه في قلبك
محتمل جداً.. أن يضحك آخرون لأنك تبكي
فترى دنياك شديدة القسوة
محتمل جداً.. أن يهاجمك عدوٌ بأنياب ضاربه في لحظة مباغتة
فترى عالمكَ غابة متوحشة
من الطبيعي..أن تسأل نفسك
ماذا فعلت مع هؤلاء؟؟
الإجابة معروفة
لم أكن سوى إنساناً طيباً واضحاً بسيطاً
..النتيجة.. تحتار في واقعك الغريب
*******
و تتسائل ••
هل تنتظر أم تبادر بالإنتقام؟
أم تكتفي بالكراهية والحقد على منابع الأذى؟
كيف تقاوم الشر وتحارب الكراهية؟
كيف وسلاحك الحب والنقاء والبراءة
البقاء للأقوى أم للأصلح أم للأكثر طيبة ونقاء؟؟
..تستخلص أنه لاتوجد قاعدة لذلك
ولكــــن.. قف
في كل الاحيان.. تحسس قلبك كل يوم
لا تترك عليه أي ذرات سوداء بفعل الأحقاد المدمرة
حافظ عليه نظيفا بريئا
.. يعلمنا البعض أحيانا الكراهية وحب الإنتقام
فنصبح صورة طبق الأصل منهم
وحين نحاول العوده كما كنا نفشل
ونتغير.. ونميت الجَمال فينا بأيدينا
*******
دائما ••
إذا كان في حياتك نموذج قبيح للبشر
حاول هجر أوكارالقبح وابحث عن الجَمال
فمجرد التفكير فيما تكره يسجل لك أعلى معدل للخسارة
وأنت أكبر من هؤلاء الصغار
وقلبك الكبير أكبر وأكبر
وربك سينصرك ويحميك
فقط ثق بالله تعالى
ثم ثق في نفسك
ثم في الخير والحب والحياة
محتمل جداً.. أن تضيع الحقيقة وسط الزحام وتجد ألف شاهد على أنك لست
إنساناً
ولست مجتهداً ولست مستحقا من الحياة سوى التجاهل
تحاول أن تقسم أنا بريء.. أنا إنسان.. مكافح.. مثابر
سيغلق الكثيرون عيونهم وقلوبهم وآذانهم
ستعلق أقوالك في مشنقة الزيف
ماذا تفعل إن ضاع حظك وحقك؟ وكيانك؟ واجتهادك؟
*******
و تذكـــر ••
أن للكون رباً لا تأخذه سِنة ولا نوم
يراك من حيث لا تراه
يعلم بخفايا النفوس
يجيب دعوة المضطر إذا دعاه
ودعوة المظلوم متى لجأ إليه
*******
إعلـــــم ••
انك أقوى مادام الله معك.. قل يارب.. بصدق
وستشعر بمعيته.. وثق بأن القوة من القوي العـزيـز
وستظهــر شمس الحقيقة..ولو بعد حين.. أجل.. ولو بعد حين
محتمل جداً.. أن تخدع في الحب فتحب من لا يستحق حبك
أو يتسلى بأجمل مشاعرك
أو يلهو بأصدق نبضاتك أوينتقم من أحداث الأيام.. بك
محتمل جداً أن تصدم بهذه الحقيقة بعد أعوام أو ثقة عمر بأكمله
*******
يحـدث ••
زلزال في قلبك وعقلك وكيانك
تتفاجأ بحريق يلتهم أطراف ثوبك وأعماق قلبك
...
من حقك أن تبكي قليلاً.. من جراء مرارة الخديعة
ثم أبحث في الحياة.. ستجد المخلصين كثيرين والأوفياء كذلك
والحب يبقى في النفوس الجميلة ويضيع من النفوس الرديئة
فهل نحزن على شيء رديء؟؟
*******
![]() | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليقنأسف لهذا التكرار ونرجو منكم حذف تعليقي السابق وشكرا | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليق
ابتسم للحياة
إن أحسست يوما .. بأنك مرهق من ركض السنين
وأن ابتسامتك تختفي خلف تجاعيد الأيام
وأن الحياة أصبحت صعبة ولا تطاق
...ابتسم
إن فقدت كل شئ جميل.. وتحطم طموح على كف المستحيل ..
افتح عينك للهواء و النور ..
لا تهرب من نفسك في الظلام ..
عد إلى النور واحضن عروقك المفتوحة وجراحك التي أصبحت تحتاج لك أكثر ..
أشعرها بوجودك ..
و اشعر أنت بوجودها ..
... وابتسم
تعلم فن التسامح و عش بمنطق الهدوء ..
لا تجعل قلبك مستودعا للكره و الحقد و الحسد و الظلام
ابتسم لمن حولك ..
رغم كل ما فيك من أوجاع .. فأنت هكذا ..
احمل في قلبك ريشة ترسم بها لوحة يتذكرك بها الآخرون ..
ولا تظن أن الكره يجعلك أقوى !
و أن الحقد يجعلك أذكى ..
وأن القسوة و الجفاف هي ما تجعلك إنسانا محترما ..
تعلم أن تضحك مع من معك .. و أن تشاركه ألمه و معاناته ..
عـش معـه وتعايش به .. عش كبيرا
و تعلم أن تحتوي كل من يمر بك ..
لا تصرخ عندمـا يتأخر صديقك
ولا تجزع حين تفقد شيئا يخصك ..
تذكر أن كل شئ قد كان في لوحة القـدر
قبل أن تكون أنت شخصا من بين ملايين البشر ..
إن أغضبت صديقك .. اذهب و صافحه و احتضنه واعتذر منه بكل ثقة
وان غضبت أنت من صديقك فانتظرعودته بثقة أكبر.. افتح له يديك و قلبك
إن خسرت شيئا .. فتذكر انك قد كسبت اشياء ..
و إن فاتك موعد .. فتذكر انك قد تلحق موعــدا ..
مهما كان الألم مريرا ومهما كان القادم مجهولا
.. افتح عينك للأحلام و الطموح .. فغدا يوم جديد ..
و غدا أنت شخص جديد ..
كن قلبا و روحا تمر بسلام على الدنيا
حتى يأتي يوم رحيلك .. إلى الآخرة ..
فتجد من يبكي عليك من الأعماق
لا من يبكي عليك .. بحكم العادات و التقاليد ..
و لا تدري .. متى يكون الرحيل ..
ربما يكون اقرب من شربة الماء !
أو اقرب من أنفاس الهواء ..
بالتأكيد ..
سترى أن الحياة يمكن أن تكون جميلة حتى في عز الألم ..
و في وسط المعاناة
ستجد أن ابتسامة ما تخرج من أعماقك ..
تخرج من زحمة اليأس و المرارة
تخرج من صميم الذات ..
عندها ستتذكر...
كم أنت إنسان
منقول بتصرف | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليق
خروج الأم إلى العمل.. فائدة محتملة وتضحيات أكيدة
عندما تقرر الزوجة الأم الخروج إلى العمل، فإنها تقع في حيرة لصعوبة اتخاذ مثل هذا القرار، حيث تجد نفسها بين ضغوط الرغبة الذاتية في تحقيق شخصيتها واستقلاليتها المادية، وضغوط واجباتها ومسؤولياتها والتي أثبتت التجربة أنه لا أحد آخر يستطيع القيام بها كما ينبغي. إلا أنه يجب التفكير في هذا الأمر من منطلق الترجيح بين الفوائد والأضرار القائمة والمتوقعة. فإذا كان البيت ينقصه الكثير من الضروريات وأمكن تدبير أمر الأبناء ورعايتهم، فهنا قد يرجح قرار الخروج إلى العمل. أما إذا كان غير ذلك ولمجرد ميل شخصي للمرأة، فإن عليها أن تعلم أن أهمية تربية الإنسان ــ الأبناء ــ ترجح ما عداها من الفوائد المحتملة.
تواجه المرأة في حياتها بمجموعة هائلة من الأسئلة الصعبة التي تقف حائرة أمامها. ولعل من أكثر هذه الأسئلة صعوبة، خاصة بالنسبة للأمهات، هو هذا السؤال: هل الالتحاق بوظيفة والخروج إلى دنيا العمل أفضل لي أم البقاء بالمنزل لرعاية الأطفال؟ ويتصل هذا السؤال بالسؤال المفصلي الآخر: هل يمكنني أن أشعر بالسعادة وأنا أرى طفلي في رعاية شخص آخر معظم ساعات اليوم؟
وترغب كل أم في البقاء داخل المنزل لمتابعة أطفالها وهم ينمون وينطقون بالكلمات الأولى ويحاولون تعلم المشي. وتحس الأم بسعادة غامرة وهي تزيل البقع والأوساخ التي تعلق بملابس الأطفال وهم يمارسون ألعابهم الطفولية البريئة. وفي الوقت ذاته إذا التحقت الأم بوظيفة ترضي طموحاتها الإنسانية الفطرية وتستريح لها، فإنها سوف لن تقبل التخلي عن مسؤولية رعاية أطفالها إلا إن كانت مجبرة على ذلك.
وقد تكون الأم هي الشخصية الوحيدة المؤهلة لدخول عالم العمل لتوفير المتطلبات الحياتية لأفراد عائلتها، ومع ذلك تعيش في خضم من الهواجس والأسئلة التي تتصل برعاية أفراد الأسرة في غيابها ومن سيقدم لهم تلك الرعاية، وهل ستكون تلك الرعاية بالمستوى نفسه الذي تتطلع إليه.
ومما يضيف المزيد من الصعوبة لتلك الأسئلة، ويفاقم من إحساس المرأة ــ الأم ــ بالذنب، الآراء المتضاربة حول عمل المرأة. فهناك مجموعة كبيرة من الآراء التي تذهب لتأكيد الآثار السلبية الفادحة لبقاء المرأة داخل البيت وهي تشرف على رعاية أطفالها. وتمضي هذه الدراسات لتقول إن رعاية الأمهات لأطفالهن طوال ساعات اليوم تضعف من علاقتهن بالأطفال وتزيد من عدوانيتهم. إلا أن هناك من يؤكد العكس تماما. وكم سمعنا في الفترة الأخيرة عن أعمال غير إنسانية تقوم بها المربيات داخل المنازل وفي غياب الأمهات.
وتعيش الأمهات غير العاملات مأزقا آخر فريدا في نوعه هو عدم الجرأة على اتخاذ القرار. وقد يندمن على اعتمادهن الكامل على الزوج وعدم قدرتهن على الإسهام في زيادة دخل العائلة، ومعظمهن يشتكي من الوحدة والعزلة، والتوق إلى الحوافز والمكاسب والإنجازات الإبداعية والاجتماعية والمالية التي تقدمها الوظيفة والخروج من المنزل.
والمشكلة الحقيقية التي تواجه المرأة إن كانت عاملة أم غير عاملة هي التفكير في خيارها مرات عدة في اليوم الواحد. ولعل من حسن حظهن أن قرار الخروج إلى العمل أو البقاء في المنزل هو من القرارات القليلة التي لا يمكن النكوص عليها أو التخلي عنها أو عكسها. وإن قررت إحدى الأمهات الالتحاق بوظيفة فقد تنتظر حتى يشب الأطفال عن الطوق، وإن كان لابد لها من الالتحاق بوظيفة خلال المراحل السنية الأولى لأطفالها، فعليها أن تكيف أوضاعها العائلية وتوازن بين مسؤولياتها العملية والعائلية، أو تبحث عن بدائل أخرى مثل تقاسم العمل مع موظف آخر أو العمل خلال ساعات مفتوحة، بمعنى الالتحاق بوظيفة لا تتطلب البقاء خارج المنزل طوال اليوم.
وتبقى حقيقة واحدة لا يمكن إغفالها، وهي عدم وجود أية مميزات واضحة لأي خيار من تلك الخيارات. فالأمهات العاملات يشعرن بالنقص وعقدة الذنب من عدم إعداد كعكة عيد ميلاد الطفل أو اصطحاب الابنة لحضور النشاطات المدرسية، بينما تشعر الأمهات غير العاملات بالعجز وقلة الحيلة والعزلة مقارنة مع الأمهات اللائي شققن طريقهن في دنيا العمل. ومثل القرارات العائلية الأخرى، فإن قرار الالتحاق بوظيفة أم البقاء بالمنزل هو قرار خاص للغاية. ولهذا يتعين النظر في جميع جوانب هذا الموضوع الشائك.
ومن العناصر المهمة التي تتصل بهذا القرار حقيقة أن الطفل يحتاج إلى الرعاية والدفء والحنان، وتلك مكونات ضرورية لنموه الصحي السليم، ولأنه لا يتوقع من أي إنسان آخر أن يوفر هذه المكونات. فالمربيات قد يحضن الطفل ويهدهدنه ويطمئنه، إلا أنهن لا يحملن العواطف نفسها التي تحملها الأم لطفلها.
وبالإضافة إلى ذلك نرى أنه في بعض دور الحضانة تشرف حاضنة واحدة على مجموعة كبيرة من الأطفال، وإذا نظرنا إلى الوقت الذي تستغرقه الحاضنة في رعاية كل واحد منهم نكتشف أن الوقت الذي تقضيه مع الطفل الواحد ضئيل للغاية، والطفل يحتاج لاستثمار أكبر قدر من الوقت في رعايته وتوفير العناية له. أما إذا كانت الحاضنة تشرف على رعاية أطفال كبار في السن نسبيا أو في المراحل الأولى لتعلم المشي، فإن الوقت الذي تقضيه مع كل واحد منهم يكون أقل من ذلك الذي تمضيه في رعاية الأطفال صغار السن. وقد تتجاهل الحاضنة طلبات بعض الأطفال، لأنها لا تستطيع الاستجابة لمطالب هذه المجموعة الكبيرة منهم وبالقدر نفسه، كما قد تتجاهل الأسئلة التي يطرحونها والتي تعتبر من الأدوات الضرورية لتعلم أبجديات الحياة. أما إذا كان الطفل يعيش في رعاية أمه فإنها سوف تلبي كل مطالبه وتجيب عن معظم الأسئلة التي يطرحها.
ويتعين على الأم أن تدرك أن رعاية الأطفال لا تعني التواجد بينهم والجلوس معهم فقط، وإلا تحول دورها إلى مجرد جليسة للأطفال. وأن دور المرأة كأم هو نشاط مهم يستمر مدى الحياة.
وتتعلم الأم الكثير من الدور الذي تؤديه وتطور من قدراتها ومهاراتها التربوية. والأم مواجهة بمجموعة كبيرة من المشكلات والتحديات الضخام، ويتجاوز دورها كأم الدور الذي تقوم به كموظفة. وإذا نظرنا إلى الحياة الإنسانية لوجدنا أن أهمية تربية الإنسان تتجاوز في حجمها أهمية جميع الجوانب الأخرى. والتربية هي نقل الأفكار الإيجابية في المجتمع إلى الطفل وتشجيع غرس القيم السمحاء..
وبصرف النظر عن ذلك فإن المرأة غير العاملة تواجه واقعا اجتماعيا وثقافيا يؤكد ضرورة عمل المرأة، ويصور هذا الواقع المرأة العاملة كإنسان أكثر قدرة وأكبر قيمة لأنها منتجة وغير خاملة...
وتقول وجهة النظر المعارضة إنه وعلى الرغم من ملايين الدراسات والأبحاث حول عمل المرأة خلال السنوات الماضية، إلا أنه لا توجد دراسة واحدة تؤكد أن الأم المثالية هي تلك التي لا تعمل، إذ لا توجد أية علاقة بين عمل الأم وكونها أما جيدة. وعندما تناولت دراسات عديدة مستويات ذكاء الأطفال وسلوكياتهم في المدارس والمنازل وأوضاعهم العاطفية لم تشر إلى أية فرق بين الأطفال الذين تعمل أمهاتهم وأولئك الذين لا تعمل أمهاتهم. وذلك لسبب بسيط للغاية، وهو أن العمل في حد ذاته لا يؤثر في الكيفية التي تتعامل بها الأمهات العاملات مع الأطفال. وكيفية أسلوب التعامل مع الأطفال هي المحك، وليس العمل. وفي نهاية المطاف فإن الطفل سيشعر بالسعادة إن أحس أن أمه سعيدة. وقد أكدت الدراسات أن ما يهم بالفعل هو ما يطلق عليه خبراء التربية »حساسية الأمومة«، التي يتم قياسها من خلال التفاعلات بين الأم والطفل، مثل الكيفية التي تصغي بها الأم لطفلها وتستجيب بها لمطالبه وغيرها.
وأوضحت الدراسات أن مستوى تعليم الأم ومستوى دخل العائلة يعتبران من المؤشرات التي تدل على سعادة الطفل واستقراره النفسي، ذلك لأن الأم المتعلمة تستخدم عبارات سهلة ولائقة عندما تتحدث مع طفلها وتهيىء له بيئة هادئة. وأشارت إلى أن الفقر هو أكثر العوامل التي تعرض الأطفال للخطر، والفقر يعني عدم الاستجابة للعديد من الطلبات، وليس الغذاء والكساء والراحة فقط.
إلا أن هذا لا يعني أن الاستكانة والعيش في بيئة فقيرة أو وسط عائلي ينقص أفرادها التعليم تؤدي إلى عدم تربية أطفال أصحاء وأذكياء ومستقرين عاطفيا.
وهكذا نتوصل إلى أن الدراسات والأبحاث لا تدعم الأفكار السلبية والمخيفة حول الأطفال الذين تعمل أمهاتهم، ولكن الأمر يختلف إذا لم يجد الطفل العناية والرعاية التي يحتاجها. إلا أن ذلك لا يعني أن تلتحق الأم بوظيفة ما وتترك أطفالها في رعاية أي كان. وإن لم تكن الأم راضية عن وظيفتها أو تمتعض من الذهاب إلى المكتب صباح كل يوم، فإن ذلك سيضر بها وبأطفالها.
وقد تكون المشكلة هنا هي أننا نطرح الأسئلة الخطأ، والسؤال يجب ألا يكون: هل عمل الأم يضر بالأطفال أم يفيدهم؟ لأن كل الدراسات لم تؤكد أن عمل الأم يضر بأطفالها. والسؤال يجب أن يكون: أي نوع من العمل؟ أي نمط من الرعاية؟ وما شعور الأم تجاه عملها؟ إن معظم النساء يعملن، والبعض منهن لا تكون لديه الرغبة في العمل، ولكن الواقع يقول إن معظم الأشخاص لا يستطيعون القيام بما يتطلعون للقيام به. وستكون حياة الأطفال سعيدة ومستقرة ماداموا يتلقون الرعاية والاهتمام من الوالدين العاملين.
إن التحاق المرأة بمختلف الوظائف يعني استقلاليتها ويؤكد على قوتها وأهميتها كعضو فاعل في المجتمع، وهناك من يتخوف ولأسباب مختلفة من المهددات التي يعتقد أنها سوف ترافق استقواء المرأة.
وفي الوقت ذاته نجد أن عالم العمل يزدحم بالتحديات والمهددات، كما أن الأطفال قد يتعرضون لمواقف مخيفة وصعبة ويصعب العثور على شخص يوثق فيه لرعاية الأطفال خلال فترة غياب الأم. ونتيجة لذلك تعتقد العديد من النساء أن البقاء بالمنزل لتقديم الرعاية التي يستحقها الأطفال هو الخيار المثالي.
وتواجه المرأة العاملة بحملات من اللوم والانتقادات تحملها مسؤولية المشكلات والمخاطر التي يتعرض لها عدد كبير من الأطفال. ولكننا نقول إن مجتمعات كثيرة لا تفعل ما يكفي من أجل الأطفال، ومعظم الأطفال في تلك المجتمعات عرضة للخطر والمشكلات، ولكن ليس لأن معظم الأمهات قد اخترن أن يكن نساء عاملات، وقد يكون الكثير منهن مضطرا ومجبرا على ذلك. إن السبب الحقيقي للمخاطر التي يتعرض لها الأطفال هو أن المجتمعات تمنحهم ما يستحقون من رعاية واهتمام، وأن معظم الأشخاص يفضلون تقديم الأم كبش فداء بدلا عن التفكير حول تحسين وتطوير أساليب رعاية الأطفال والعناية بهم .
منقوووول | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ lovely dream | أبلغ عن هذا التعليقحياتي كلها لله .. فلا مولى لنا الاه احب الله جل علاه ومن حبي له اخشااه اصون النفس احميها بنور الله اهديها بحب الله اسقيها لتفرح عندما تلقاه اذا ما الحب لم يسبي فؤاد المؤمن الصب فواسافا على القلب لان الزيف قد غشااه يقيني بين جنبيا واسعى بالهدى سعيا كفاني انني احيا وامضي في سبيل الله اذا جادت لي الدنيا و اسقتني المنى ريا ستبقى بين كفيا ويبقى خافقي لله | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ lovely dream | أبلغ عن هذا التعليقلوحبيبتك قالتلك انا بحب اسمع كلمة حلوة هتقولها واستحاله هترفض؟ طيب تخيل لو الله ربك حبيبك قال لك فى كلمه احب اسمعها هتستخسرها فيه؟؟؟؟؟؟ كلمتان ثقيلاتان فى الميزان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن (سبحان الله وبحمده*سبحان الله العظيم) قلهم بس بالله عليك من قلبك ودلوقتى السؤال هتقلهم فى اليوم كام مره؟؟؟؟؟؟؟؟ ابعتهم مش حياخدو منك وقت بالعكس ومتنساش انك حتكون سبب فى ذكر الله بس ياريت تبعتهالى انا كمان | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ بطوطه | أبلغ عن هذا التعليقمرسي قوي على الصوره دي جميله قوي | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ الفاطمة | أبلغ عن هذا التعليق
قال تعالى:
" وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ
ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي
تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "
(الأحقاف-15)
ماهي وظيفة الام في عالمنا المعاصر ؟
الأم العربية
لقد كانت المرأة العربية القديمة مدرسة فعلاً فهي تسمع أطفالها منذ نعومة أظفارهم الكلمات الفصيحة، ليتذوقوها، ويناموا على موسيقاها، وتبعد عن أسماعهم الكلمات النابية.
كانت المرأة العربية تغرس في أولادها القيم المتوارثة، تلك "المثل العليا الاخلاقية والاجتماعية للإنسان العربي في الجاهلية. ومنهـا الحلم والصبر والعفو عند المقدرة والكرم" وغيرها. وكانت تعلم أولادها آداب السلوك في البيت وخارجه، وتقول لسانهم، وتفصح بيانهم، وتعلمهم التواضع واحترام الآخرين.
فقد تعلم حاتم الطائي الكرم من أمه التي كانت المثل الأعلى في العطاء والسخاء، وهي عتبة بنت عفيف "لا تدخر شيئاً، ولا يسألها أحد شيئاً فتمنعه" حتى حجر عليهـا إخوتها "ومنعوها مالها، فمكثت دهراً لا يدفع إليهـا شيء منه، حتى إذا ظنوا أنها قد وجدت ألم ذلك أعطوها صرمة من إبلهـا، (أي قطعة من الإبل ما بين العشر إلى الثلاثين، أو إلى الخمسين والأربعين..) فجاءتها امرأة من هوازن كانت تأتيهـا في كل سنة تسألها، فقالت لها: دونك هذه الصرمة فخذيها، فو الله لقد عضني من الجوع ما لا أمنع معه سائلا أبداً.
ولاشك أن وصية الأم لابنتها قبل زواجها هي نموذج حي لما تزرعه الأم في نفس ابنتها من قيم موروثة، للعناية ببيت الزوجية وحماية الأسرة من التشرد والتشتت.. ولعل وصية أمامة بنت الحارث زوج عوف بن محلم الشيباني، لابنتها قبل زواجها من عمرو بن حجر خير مثل يقتدى به في تاريخنا العربي القديم، قالت لها: "أي بنية إنك فارقت بيتك الذي منه خرجت وعشك الذي فيه درجت إلى رجل لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فكوني له أمة يكن لك عبداً، واحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً أما الأولى والثانية فالخشوع له بالقناعة وحسن السمع له والطاعة، وأما الثالثة والرابعة فالتفقد لموضع عينه وأنفه فلا تقع عينه منك على قبيح ولايشم منك إلا أطيب ريح وأما الخامسة والسادسة فالتفقد لوقت منامه وطعامه فإن تواتر الجوع ملهبة وتنغيص النوع مغضبة وأما السابعة والثامنة فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعياله، وملاك الأمر في المال حسن التقدير وفي العيال حسن التدبير، وأما التاسعة والعاشرة فلا تعصين له أمراً ولا تفشين له سراً فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره وإن أفشيت سره لم تأمني غدره، ثم إياك والفرح بين يديه إذا كان مهتماً والكآبة بين يديه إذا كان فرحاً، فولدت له الحارث بن عمرو جد امرئ القيس الشاعر.
مرضعة ثقافية
أما التربية الفكرية فللأم دور كبير في تغذية الفكر وتوسيعه منذ نشأة الطفل، منها التربية الفكرية الدينية التي يكتسبها الطفل من الأم ويتأثر بها، ويأخذ من أمه البدع والخرافات التي تؤمن بها فتنقلها إليه، ومنها تعلم الطفل وتطور، يتأثر إلى حد بعيد بما غرسته أمه في فكره منذ طفولته وانشأته كما يقول المثل: من شب على شيء شاب عليه.
لقد كانت الأم في المجتمع العربي الجاهلي ذات أثر كبير في تكوين ثقافة الأبناء، وهي المصدر الأول لبنيتهم الفكرية، وخاصة اللغة والبيان، فما يتعلمه الطفل من أمه يرسخ في ذهنه، ولذا كان العرب القدماء يرسلون أبناءهم إلى البادية ليتعلموا اللغة الصحيحة.. ولعل محمداً صلى الله عليه وسلم خير دليل على ذلك، فقد أرسله جده إلى البادية ليتلقى اللغة الفصحى البعيدة عن الشوائب، وكان رسول الله (ص)يرجع فصاحتة المعجزة إلى منبته في قريش واسترضاعه في بني سعد، وهو الذي يقول: "أنا أعربكم ولدت في قريش واسترضعت في بني سعد". وقال له أبوبكر رضي الله عنه: ما رأيت أفصح منك يا رسول الله. فقال: "ما يمنعني! ولدت في قريش وأرضعت في بني سعد".
ولكن التربية العملية التي تقوم بها الأم في تزويد أبنائها لجعلهم قادرين على ممارسة أعمالهم المستقبلية هي متممة وأساسية. فالطفل الذي ينشأ في بيت منسق نظيف، ويتذوق الطعام الشهي.. لا يتخلى عن ذلك كله بل ينقله معه إلى أولاده.. فقد اعتاد رؤية أمة تعد المائدة، والطعام، وتنظف البيت، وتستقبل الضيف مرحبة به، وفي أوقات فراغها تدرب ابنتها على القيام بأعمال تطريز وخياطة أو رسم ونحت وموسيقى، وغير ذلك مما يوجه الفتاة إلى أشياء نافعة لاتستغني عنها، تستفيد منها في مستقبلها لتزين بيتها وتملأ فراغها.. والأم هي التي توجه فتاها منذ صغره ليعمل أعمالاً تنفعه في مستقبله إلى جانب علمه..
لقد كان في الماضي دور الأب في توعية ابنه، ولكن دور الأب قد أخذته الأم في حياتنا المعاصرة، في توجيه ابنها ليمضي فراغه في أشياء نافعة له من.. تجارة أو حدادة أو رسم أو نحت وما إلى ذلك.. لتنمي ميوله التي تنتبه إليها، فعلى الغالب الأب بعيد عن البيت أكثرالأحيان، والأم هى القائدة والموجهة للبيت.. إن الأم هي المسئول الأول عن تربية الأطفال، "لو كانت تملك العديد من الإماء والعبيد، فقد كان يعير الولد أو البنت بأن تربيتهما كانت من عمل الإماء. وفي ذلك يتفاخر عمرو بن العاص فيقول: "ولا تأبطتني الإماء، ولا حملتني البغايا في غبرات المآلى".
الأم المعاصرة
لو أجرينا تجارب وإحصاءات لوجدنا أن دور الأم لم يتغير، ولن يتبدل منذ وجدت الخليقة حتى اليوم، ولكن الأم العربية المعاصرة حاولت أن تتملص من دورها العظيم الذي وهبت له ، فهي غالباً تطلب ولا تعطي، ولعل الأنانية التي وصلت بالإنسان المعاصر إلى ذروتها، كانت الأم قد أخذتها كلها تقريباً. لا أنكر أن هناك أمهات يشغلن أوقاتهن وتفكيرهن، ويعطين أقصى جهدهن لتأمين السعادة لأسرهن.. وهناك الأمهات اللواتي. لايهتممن بتوجيه أولادهن، ويصررن على أن الأساس في توجيه الفتى هو الأب وأن المدرسة هي المسئولة عن توجيه الجنسين معاً. وهناك فئة أخرى تشغلها عن توجيه أبنائها ملذات الحياة، ربما أنها لم تجد العناية والتوجيه من أمهاتها من قبل.
إن دور الأم هو الأساس في كل المجتمعات المتطورة والمتخلفة.. وليس هناك فرق بين أم مثقفة وأم جاهلة. كل واحدة منهما لها دور مميز في توجيه الطفل. ولو حاولنا أن نستقصي الأسباب التي أدت إلى الانهيار التربوي في مجتمعاتنا الحديثة.. لوجدنا أن الأم هي المسئولة عن ذلك فهناك أمهات تؤمن بالبدع والخرافات، والتقاليد البالية التي تحاول أن تفرضها على أولادهن الذين يعيشون عالماً مختلفاً عن عالمها.. ومن هذه النقطة تبدأ المشكلة وتتسع فينسلخ الطفل عن بيئته وأمه، وينساب في طريق مؤدية لانحرافه أو لتماسكه، ومهما حاول الطفل أن ينسلخ عن بيئته فلن يستطيع ذلك، لأنه نشأ فيها، وتعلم بدايات إدراكه منها.. فلذلك كان للأم الدور المهم في توجيه الطفل، فهي تورثه وتكسبه تربية وتوجيهاً سيئاً أو جيداً.
منقووول
عن مقال لـ : مها فائق العطار | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ lovely dream | أبلغ عن هذا التعليق | |
![]() | أرسل بواسطة: التعليقات المشتركه | أترك تعليقا لـ حنان المحمدى | أبلغ عن هذا التعليق![]() | |
أسهل طريقة للبحث
![]() |
ابحث عن اصحاب تعرفهم من خلال دفتر العناوين في بريدك الالكتروني الخاص ابدأ في عملية البحث |
|
هدية اليوم: بالون الحب و الصداقة
1128هدية متوفرة أرسل هذه الهدية الآن |
| أضف الى أصحابك | أرسل همسة | ||
| أبلغ عن إساءة | احجب |
| تحديات | هاني سعيد : |
| تحدي أجمل صورة 0 % انتصار صوٌت له (0) من (0) |
| المزيد من التحديات ›› |



















... ومضى ثلث رمضان












































