|
بواسطة : mokhtar بتاريخ 2009-08-15 22:38:31 (وما رميت إذ رميت): خمسة آلاف حافظ للقرآن؛ يقاتلون بعقيدة راسخة، وثبات أشد من الرواسي؛ ويرسلون رسالة للعالم الإسلامي أن من أراد النصر فعليه أن يُحفِّظ جنوده سورة التوبة، ويفسر لهم سورة الأنفال، ويقوم معهم الليل بسورة البقرة؛ لأن العباس - رضي الله عنه - يقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة حنين لما فرَّ الصحابة في أول المعركة: "شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلزمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم نفارقه وهو على بغلة شهباء وربما قال: بيضاء،.. فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرون، وطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركض على بغلته قِبَلَ الكفار قال العباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكفها، وهو لا يألو يسرع نحو المشركين، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بغرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عباس ناد: يا أصحاب السمرة))، وكنت رجلاً صيتاً وقلت بأعلى صوتي: يا أصحاب السمرة يا أصحاب سورة البقرة، فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، يقولون: يا لبيك يا لبيك، فأقبل المسلمون فاقتتلوا هم والكفار، فنادت الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج، قال: فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا حين حمي الوطيس))، ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: ((انهزموا ورب الكعبة انهزموا ورب الكعبة))، قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، فو الله ما هو إلا أن رماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحصياته فما أرى حدهم إلا كليلاً، وأمرهم إلا مدبراً؛ حتى هزمهم الله قال: وكأني أنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يركض خلفهم على بغلته))7. فكيف ولماذا انتصروا؟ لأنهم أصحاب القرآن، أصحاب سورة البقرة الذين حفظوها في المسجد، والمسجد لا يخرج إلا الأبطال والعمالقة الأحرار، ولا يعلم إلا الصمود والثبات في الأزمات، إن أي قائد لا يربي جيوشه على مائدة القرآن، وحفظ القرآن، والعمل بالقرآن؛ فستبيعه هذه الجيوش اليوم أو غداً، ولن ينتصر في معركة أبداً، وأكبر شاهد على ذلك حزيران في 67م، عندما انهزمت مجموعة من الدول العربية أمام الصهاينة على قلتهم، لكن لما كان أولئك الجنود لم يتخرجوا من المسجد، ولم يحفظوا القرآن والسنة النبوية؛ رجعوا على أعقابهم منهزمين، وهؤلاء خمسة وعشرون ألف مجاهد في غزة أرهبوا أكبر رابع جيش في العالم، فهل حصل ذلك بقوتهم، أم بجمعهم، أم بأسلحتهم البسيطة الضئيلة؟ لا والله إلا لأنهم اتصلوا بالقوي العزيز، بالقرآن والمسجد؛ فأمدهم الله من قوته، وأنزل عليهم من جنوده {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}8، ومن جنوده سبحانه الذي أعطاهم (الرعب) الذي قذفه في قلوب الصهاينة حيث يقول ممثل حركة حماس في اليمن الشيخ جمال عيسى: "إن اليهود كانوا يتوقعون أن حماس يمتلكون صواريخ تصل أكثر شيء إلى ثلاثين كيلو، فإذا بالمجاهدين في حماس يرمونهم بصواريخ بلغت بتوفيق الله لهم إلى ستين كيلومتراً، فذعروا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، بالرغم من بساطة تلك الصواريخ إلا إن اليهود عندما يأتيهم صاروخ القسام أو غيره يُلقي الله في قلوبهم الرعب، فيختبئون تحت الأرض لساعات كاملة، ومنهم من يختبئ تحت سيارة أو ماسة كما رأيتم جميعاً {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}9، ويغلقون المدارس، ويطلقون صفارات الإنذار، ويوقفون كثيراً من أعمالهم خوفاً ورعباً وهلعاً تأييداً من الله لجنوده المؤمنين {وما يعلم جنود ربك إلا هو}، والحمد لله لقد جنَّد المجاهدون في حماس خمسة وعشرين ألف مجاهد |
|
بواسطة : mokhtar بتاريخ 2009-08-15 21:56:01 |
أسهل طريقة للبحث
![]() |
ابحث عن اصحاب تعرفهم من خلال دفتر العناوين في بريدك الالكتروني الخاص ابدأ في عملية البحث |




